القيامة.
وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب ، وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر ، وجعلت أمته معصومة ، وخص بالشفاعة.
وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه ، بمعنى التحفظ والحس.
وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك.
وجعل ثواب نسائه مضاعفا ، وكذا عقابهن.
______________________________________________________
إلى يوم القيامة ، وجعل خاتم النبيين ، ونصر بالرعب وكان العدوّ يرهبه من مسيرة شهر ، وجعلت أمته معصومة ، وخصّ بالشفاعة ، وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدّامه ـ بمعنى : التحفظ والحس ـ وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك ، وجعل ثواب نسائه مضاعفا وكذا عقابهنّ ).
قد ذكر من الفضائل والكرامات في النكاح وغيره عشرة أمور :
أ : أنه قد جعلت أزواجه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمهات المؤمنين ، سواء فيه من ماتت تحت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن مات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي تحته ، لعموم الآية.
وليست الأمومة هنا حقيقة ، بل المراد تحريم نكاحهنّ ووجوب احترامهنّ ، لا أنه يحل النظر إليهنّ ولا الخلوة بهنّ ولا المسافرة ، ولا يقال لبناتهن : أخوات المؤمنين ، فإنهن لا يحرمن عليهم ، فقد زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام بعلي عليهالسلام.
وكذا لا يقال لآبائهنّ : وأمهاتهن : أجداد المؤمنين وجدّاتهم ، ولا لاخوانهنّ وأخواتهنّ : أخوال وخالات ـ ولبعض الشافعية (١) وجه في إطلاق ذلك لا يعتدّ به ـ وكذا هو صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يسمّى أبا حقيقة ، بحيث تثبت أحكام الأبوّة بالنسبة
__________________
(١) مختصر المزني : ١٦٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
