والإجابة تابعة.
ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ، ثم انقضت العدة ، لم يحرم نكاحها. ولو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر ، إلاّ المسلم على الذمي في الذمية ، ولو عقد الغير صح.
______________________________________________________
قوله : ( والإجابة تابعة ).
أي : إجابة المرأة خطبة الخاطب تابعة للخطبة في الجواز والتحريم ، فيحرم التصريح في الجواب في كلّ موضع يحرم التصريح بالخطبة ، ويجوز في موضع جوازه ، وكذا التعريض.
قوله : ( ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ، ثم انقضت العدة لم يحرم نكاحها ).
أي لو صرح بالخطبة في موضع المنع من التصريح ، أو عرض بها في موضع المنع من التعريض ، ثم زال المانع ـ وهو : العدة حيث يكون المانع العدة فقط ـ لم يحرم نكاحها ، لأن المعصية السابقة لا تؤثر في النكاح اللاحق ، كما لو نظر إليها في وقت يحرم النظر ، ثم أراد نكاحها.
قوله : ( ولو أجابت خطبة زيد ، ففي تحريم خطبة غيره نظر ، إلاّ المسلم على الذمي في الذمية ، ولو عقد الغير صح ).
إجابة خطبة الخاطب تتحقق بتصريحها بالإجابة ، مثل أن تقول : قد أجبتك إلى ذلك ، أو تأذن لوليّها أن يزوجها منه إن كانت ثيبا ، أو تسكت إذا استأذنها وليّها فيه إن كانت بكرا ، فان ذلك يجري مجرى الأذن ، أو تكون ممن تجبر فلا يجيزها وليّها ، فيصرح الولي بالإجابة.
ومنشأ النظر : من أن الأصل الإباحة ، وبالإجابة لا تصير زوجة ، وإنما أمرها بيدها أو بيد وليّها فيجوز.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
