به في العدة تخيّر اثنتين ، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له العقد على اثنتين اخرتين ، لأنه حينئذ حر.
ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخيّر أربعا ،
______________________________________________________
ولحقن به في العدة تخير اثنتين فإن اختارهما انفسخ نكاح البواقي ، وكان له العقد على اثنتين اخرتين ، لأنه حينئذ حر ، ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربع ).
اختلف كلام الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في المبسوط (١) والمصنف في التذكرة والتحرير إلى أنه إذا اجتمع إسلام الزوج والزوجات قبل عتقه كان له حكم العبيد فيختار حرتين فقط ، وإن أعتق قبل اجتماع الإسلامين كان له حكم الأحرار فيختار أربعا (٢).
وذهب في هذا الكتاب إلى أنه إذا تأخر عتقه عن إسلامه لم يكن له اختيار الأربع ، بل حكمه حكم العبيد ، لأنه في وقت ثبوت الاختيار له والتزامه بأحكام الإسلام كلها كان عبدا فانحصر اختياره في اثنتين ، بخلاف ما لو أعتق قبل إسلامه فإن له حكم الأحرار ، لأنه في وقت ثبوت الاختيار له وجريان أحكام الإسلام جميعها عليه والتزامه بجميعها كان حرا ، فيجري عليه حكم الحرية.
والمحقق نجم الدين في الشرائع استشكل الفرق بين ما إذا أسلم وأسلم معه اثنتان من الأربع ثم أعتق ، وبين ما إذا أسلموا ثم أعتق ثم أسلم أو أسلمن بعد عتقه وإسلامه في العدة ، حيث ان له في الأول اختيار اثنتين خاصة وفيما عداه اختيار أربع (٣) ، وقد بينا وجه الفرق ، والشيخ في المبسوط فرّق بينهما ، وكذا المصنف وغيره ،
__________________
(١) المبسوط ٤ : ٢٢٨.
(٢) التذكرة ٢ : ٦٥٦ ، التحرير ٢ : ١٩.
(٣) شرائع الإسلام ٢ : ٢٩٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
