الأوائل أو الأواخر ، وسواء دخل بهن أو لا.
ولا يشترط إسلامهن ولا ينتظر العدة.
ولو أسلم معه أربع من ثمان فالأقرب أن له اختيار الكتابيات.
______________________________________________________
دخل بهن أو لا ، ولا يشترط إسلامهن ولا ينتظر العدة ).
قد سبق أن الرجل إذا أسلم كان له استدامة نكاح زوجته إذا كانت كتابية ، فعلى هذا إذا أسلم عن زائد عن العدد الشرعي وهن كتابيات بعقد الدوام ، فان كان حرا اختار أربع حرائر أو حرتين وأمتين ، أو أمة وثلاث حرائر إن كان فيهن إماء وقلنا بنكاح الأمة بالعقد من دون الشرطين ، وإلاّ بطل عقد الإماء ، لأن وقت الإسلام بمنزلة ابتداء النكاح ، لأنه وقت المؤاخذة بالأحكام الإسلامية.
وإن كان عبدا اختار حرتين أو أربع إماء أو حرة وأمتين ، لأن ذلك هو العدد الجائز لكل واحد منهما ، فإذا اختار ذلك اندفع نكاح البواقي.
ولا فرق في الاختيار بين أن ينكحهن دفعة أو على الترتيب ، ولا بين أن يكن مدخولا بهن وعدمه ، ولا بين أن يختار الأوائل أو الأواخر.
يدل على ذلك ما رواه العامة أن غيلان أسلم وعنده ثلاث عشرة نسوة ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » (١) ، وترك الاستفصال مع الاحتمال يجري مجرى العموم.
وذهب بعض العامة إلى أنه إن تزوجهن في عقد واحد اندفع نكاح الجميع ، وإن كان في عقود مترتبة لزمه الأربع الأوائل (٢) ، وهو غير معتد به.
ولا يخفى أنه لا يشترط إسلامهن ، لما سبق من بقاء نكاح الكتابية ، ولا ينتظر مضي العدة لننظر هل يسلمن أم لا ، لأنه لا فرق في ذلك بين إسلامهن وعدمه.
قوله : ( ولو أسلم معه أربع من ثمان فالأقرب أن له اختيار الكتابيات )
__________________
(١) انظر سنن البيهقي ٧ : ١٨٢ ـ ١٨٣.
(٢) المغني لابن قدامة ٧ : ٥٤٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
