وطلاق المشرك واقع ، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح غيره.
وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقروهم عليه.
______________________________________________________
إلى التعدد الجنسي.
ويحتمل اعتبار عدد الآحاد ، فيكون الباقي ثلاثة أخماس المهر. ويحتمل تقويمهما بقدر ماليتهما. وحيث قلنا بالتقويم وتقدير المالية ، فإنما يعتبر ذلك بملاحظة القيمة عند من يستحله ويعده مالا ، والأقرب عند المصنف اعتبار القيمة للمسمّى عند مستحليه في جميع ذلك.
ووجه القرب أن هذه لا قيمة لها عند الشارع ، وإنما حفظت على الذمي وصحت معاملاته عليها لأنها أموال بزعمه ، وقد أقرّه الشارع على ذلك وضمن متلفها قيمتها بزعمه ، فجهة ماليتها هي هذه لا غير فهي مناط تقويمها.
واعلم أن المصنف اقتصر على ذكر الكيل في التقدير ، إما لأنه أشيع فيما تساوت اجزاؤه ، ولأن ذكره ينبه على اعتبار الوزن ، وقد صرح به في التذكرة (١).
قوله : ( وطلاق المشرك واقع ، فلو طلقها ثلاثا ثم أسلم لم تحل حتى تنكح زوجا غيره ).
قد سبق بيان اعتبار طلاق المشرك ، وهو فرع على أن نكاحه معتبر ، وقد بينا وجهه فيما سبق ، وعمومات الكتاب والسنة في الطلاق تتناول طلاق المشرك ، فعلى هذا لو طلق زوجته ثلاثا ثم أسلم حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. ولو طلق تسعا للعدة حرمت مؤبدا ، إلى غير ذلك من أحكام الطلاق ، وكما يحكم بصحة نكاحه إذا كان صحيحا عندهم فكذا طلاقه.
قوله : ( وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقرهم عليه ).
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٦٥١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
