ولو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة ، فالأقرب عدم التحريم المؤبد ، ويحتمله وإن زادت المدة عن العدة ، وفي المسترابة إشكال.
______________________________________________________
ومن أنه نوع بانفراده ، ولهذا اختص باسم يدل عليه ، فلا يتناوله النص الوارد في المعتدة ، والأصل. والأصح عدم التحريم ، وان المصنف لو قال : ولو تزوج بمستبرأة ففي لحاقه بالمعتدة إشكال ، لكان أشمل.
قوله : ( ولو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة ، فالأقرب عدم التحريم المؤبد ، ويحتمله وإن زادت المدة عن العدة ).
لما كانت المتوفى عنها زوجها إنما تحتسب عدتها من حين علمها بالوفاة ، فقبله لا تكون معتدة ولا زوجة ، كان الأقرب عند المصنف عدم التحريم المؤبد لو تزوجها آخر ، عالما أو جاهلا ، دخل أو لا ، لانتفاء المقتضي للتحريم ، وهو كونها مزوجة أو معتدة. والأصل الحل ، فيتمسك به إلى أن يحصل الناقل.
ويحتمل التحريم المؤبد ، لأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان في زمان العدة لاقتضى التحريم ، ففيه أولى ، لأنه أقرب إلى زمان الزوجية. ولا فرق بين كون المدة المتخللة بين الوفاة والعدة زائدة على قدر العدة أو مساوية أو ناقصة ، لأن العدة إنما تكون بعد العلم بالوفاة ، وإن تراخى زمانه فجميع ما قبله سواء في الحكم ، قل أو كثر ، ولا يخفى أن الأولوية ممنوعة ، والقياس لا نقول به ، وعدم التحريم أقرب.
واعلم أن الضمير المستتر في قوله : ( ويحتمل ) يعود إلى ما دل عليه السياق ، وهو المبحث أو المقام ، والبارز يعود إلى التحريم المؤبد ، أي : ويحتمل هذا المبحث التحريم المؤبد إلى آخره.
قوله : ( وفي المسترابة إشكال ).
لو طلّق المسترابة بالحمل بائنا ، وفرضها أن تعتد بثلاثة أشهر ، فرأت الدم قبل انقضاء الشهر الثالث ، فإنه سيأتي إن شاء الله تعالى أنها تتربص مدة الحمل ثم تعتد بثلاثة أشهر ، فإذا تزوجها آخر في مدة التربص عالما بالحال والتحريم ودخل بها ، ففي
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
