وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة؟ إشكال.
______________________________________________________
التنزيل أشكلت بوجه آخر ، وهو ثبوت التحريم المؤبد بمجرد العقد مع الجهل بالزوجية ، فإنه مع بعده لا قائل به.
ويحتمل عدم التحريم ، لعدم التنصيص عليه ، فيتمسك بأصالة الحل ، والقياس باطل ، والمعتمد الأول ولا قياس بل الحكم من باب التنبيه كما أشار إليه المصنف هنا.
وصرّح به في التحرير وافتى فيه بالتحريم (١) ، واستشكله هنا. واعترض بعضهم على أول وجهي الإشكال بوجود النص الدال على التحريم كما اعترف به في التحرير ، ولعله لما رأى أن دلالته على المراد غير واضحة لم يلتفت إليه.
ولو تزوج بذات البعل ولم يدخل ، فإن كان جاهلا فلا تحريم ، لانتفاء المقتضي والتمسك بالأصل ، ولو كان عالما فإشكال ينشأ : من عدم التنصيص ، ومن أن الحكم بالتحريم هنا بطريق أولى.
ولا يخفى أن قول المصنف : ( ولو تزوجت بذات بعل ... ) يقتضي أن الاشكال في لحاقه بالتزوج بالمعتدة في جميع الصور ، لكن ينبغي استثناء ما إذا تزوج بذات البعل جاهلا ولم يدخل ، فإن المتجه هنا عدم التحريم بغير اشكال ، وكذا لو تزوج ودخل عالما ، لأنه زان بذات بعل.
الثانية : لو وطأ المعتدة بملك اليمين فهل هو كما لو تزوج في العدة ودخل؟ فيه إشكال ينشأ : من عدم التنصيص ، ومن مساواة الوطء بملك اليمين للوطء بالنكاح.
قوله : ( وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة؟ إشكال ).
أي : لو وطأ الأمة في زمان الاستبراء ، اما بالنكاح أو بملك اليمين ، جاهلا بكونها مستبرأة أو بالتحريم ، أو عالما ، فهل هو كالوطء للمعتدة في العدة؟ فيه إشكال ينشأ : من أن الاستبراء من أقسام العدة فيتناوله النص.
__________________
(١) التحرير ٢ : ١٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
