ولو أرضعتهن على التعاقب ، فإن كان قد دخل حرمن مؤبدا ، وإن لم يكن دخل انفسخ نكاح الاولى دون الثانية ، لأن الكبرى
قد بانت فلم يكن جامعا بينها وبين بنتها.
فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة ، لأن الجمع بين الأختين تم بها فاختصت بالفساد ، كما لو تزوج بأخت امرأته وفساد نكاحها مع الثانية ، لأن عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما ، كما لو كان إرضاعهما دفعة.
______________________________________________________
الصغيرتين الأخيرتين ، لأنهما صارتا أختين ، فيمتنع الجمع بينهما في النكاح ، ولا أولوية ، فينفسخ نكاحهما معا (١) ، ويتخير في العقد على من شاء من الصغائر.
والكلام في المهر وقدره وثبوت الرجوع على المرضعة على ما سبق تفصيله.
قوله : ( ولو أرضعتهن على التعاقب ، فان كان قد دخل حرمن مؤبدا ، وان لم يكن دخل انفسخ نكاح الاولى دون الثانية ، لأن الكبرى قد بانت ، فلم يكن جامعا بينها وبين بنتها ، فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة ـ لأن الجمع بين الأختين تمّ بها ، فاختصت بالفساد ، كما لو تزوج بأخت امرأته ـ وفساد نكاحها مع الثانية ، لأن عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما ، كما لو كان إرضاعهما دفعة ).
هذه هي الصورة الخامسة ، وتحقيقها : أنّ الزوجة الكبيرة إذا أرضعت الزوجات الصغائر على التعاقب ، أي : واحدة ثم اخرى ثم ثالثة ، فمع الدخول بالكبيرة يحرم الجميع مؤبدا ، وبدونه ينفسخ نكاح الكبيرة مع الاولى عند تمام إرضاعها للجمع المحرّم ، فإذا أرضعت الثانية لم ينشأ محذور ، لانتفاء الجمع بين الام وبنتها في النكاح.
__________________
(١) في « ض » : دفعة.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
