فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحسب من العدد ، والمرجع في كمالية الرضعة إلى العرف.
وقيل : ان يروي ويصدر من قبل نفسه ، فلو لفظ الثدي ثم عاوده ، فإن كان قد أعرض أولا فهي رضعة وإن كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال إلى ثدي آخر كان الجميع رضعة.
______________________________________________________
وظاهر قوله عليهالسلام في الرواية السالفة (١) : « كان يقال » عدم الرضى بذلك ، وتمام الحديث أنه سأله هل يحرم بعشر رضعات؟ فقال : « دع ذا » وقال : « ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » وإعراضه عن الجواب يشعر بالتقية.
واعلم أنه يلوح من قول المصنف : ( ولا حكم لما دون العشر ) بعد قوله : ( وفي العشر قولان ) أن ما دون العشر لا خلاف فيه عندنا ، وكأنه لم يلتفت إلى خلاف ابن الجنيد (٢).
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يعتبر في الرضعات ليتحقق العدد قيود ثلاثة : كمالية كل واحدة منها ، وتواليها ، والارتضاع من الثدي.
أما الكمالية فلعدم صدق الرضعة إذا كانت ناقصة ، وأما التوالي فلما دل عليه حديث زياد بن سوقة السالف ، وأما الارتضاع من الثدي فلما تقدم من أنه لو وجر اللبن بعد احتلابه في حلق الطفل لم يصدق الرضاع ولم يثبت التحريم.
قوله : ( فلو ارتضع رضعة ناقصة لم يحسب من العدد ، والمرجع في كمالية الرضعة إلى العرف ، وقيل : أن يروي ويصدر من قبل نفسه ، فلو لفظ الثدي ثم عاوده ، فان كان قد أعرض أولا فهي رضعة ، وإن كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال إلى ثدي آخر كان الجميع رضعة ، ولو منع
__________________
(١) وهي رواية عبيد بن زرارة المتقدمة.
(٢) المختلف : ٥١٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
