______________________________________________________
لما بين أن السبب يحرم منه ما كان بأحد الأمور المذكورة ، عقد لبيان المحرمات بهذه الأمور فصولا ثلاثة : الأول في الرضاع ، والثاني في المصاهرة ، والثالث في باقي الأسباب.
واعلم : أن الرضاع يحرم منه ما يحرم من النسب ، لما روي من (١) طرقنا عن الصادق عليهالسلام في الصحيح أنه قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » (٢) فالام من الرضاع محرمة ، وكذا البنت ، وغيرهما ممن سبق ذكر تحريمه بالنسب.
ولا يختص اسم الأم بمرضعة الطفل ، بل كل امرأة أرضعتك على الشرائط الآتية ، أو رجع نسب من أرضعتك إليها ، وهو أمهات المرضعة وإن علون ، أو رجع نسب صاحب اللبن الذي ارتضعت منه إليها ، وهو أمهات صاحب اللبن وإن علون ، أو أرضعن من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى وإن علا ، وهي مرضعة أحد أبويك أو أحد أجدادك أو جداتك ، فهذه المذكورة في المواضع كلها أمك من الرضاعة.
وحينئذ فأخت المرضعة خالتك وأخوها خالك وأبوها جدك ، كما أن ابنها أخ وبنتها أخت ، إلى آخر أحكام النسب.
والبنت من الرضاع هي : كل امرأة أرضعت بلبنك ، أو بلبن من ولدته ، أو أرضعتها امرأة ولدتها ، فهي بنتك ، وكذا بناتها من النسب والرضاع.
والأخت هي : كل امرأة أرضعتها أمك أو أرضعت بلبن أبيك ، وكذا كل امرأة ولدتها المرضعة أو الفحل ، أو أرضعت باللبن الذي للفحل الذي أرضعت بلبنه.
والعمات والخالات أخوات الفحل والمرضعة ، وأخوات من ولدهما من النسب والرضاع ، وكذا كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك ، أو أرضعت بلبن واحد من
__________________
(١) « ش » : لما روي من طرق العامة ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وما روي من.
(٢) الكافي ٥ : ٤٣٧ حديث ٣ ، التهذيب ٧ : ٢٩٢ حديث ١٢٢٤ و ١٢٢٥.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
