والخطبة قبل العقد ،
______________________________________________________
الدلال إلى ابي الحسن : « التزويج الدائم لا يكون إلاّ بوليّ وشاهدين » (١).
وهي مع ضعف سندها محمولة على الاستحباب ، لما روي عن الباقر والصادق عليهماالسلام ، ان الاشهاد في النكاح لأجل الإرث والولد ، وأنه لا بأس به فيما بينه وبين الله تعالى لو تزوج بغير شهود (٢).
قوله : ( والخطبة قبل العقد ).
الخطبة بالضم ، هي ما اشتمل على : حمد الله تعالى ، والثناء عليه ، والشهادتين ، والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والوعظ ، والوصية بتقوى الله تعالى ، كذا فسّرها في التذكرة (٣) ، ومراده الخطبة الكاملة.
ولا ريب أنه يستحب فعلها أمام العقد ، ولا تجب خلافا لداود (٤) ، وقد روي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خطب فقال :
« الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ، واتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً » (٥).
__________________
(١) التهذيب ٧ : ٢٥٥ حديث ١١٠١ ، الاستبصار ٣ : ١٤٦ حديث ٥٢٩.
(٢) التهذيب ٧ : ٢٤٨ حديث ١٠٧٦ ، وص ٢٤٩ حديث ١٠٧٧.
(٣) التذكرة ٢ : ٥٧٠.
(٤) المجموع ١٦ : ٢٠٧ ، المغني لابن قدامة ٧ : ٤٣٣.
(٥) سنن الترمذي ٣ : ٤١٣ حديث ١١٠٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٠٩ حديث ١٨٩٢ و ١٨٩٣ ، سنن البيهقي ٧ : ١٤٦ ـ وفي هذه المصادر ذكر صدر الحديث فقط ـ سنن أبي داود ٢ : ٢٣٩ حديث ٢١١٨ ، سنن الدارمي ٢ : ١٤٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
