تعيّنت ولايته على الكافر والمسلم دون الأب الكافر ، وبالعكس.
______________________________________________________
تعينت ولايته على الكافر والمسلم دون الأب الكافر ، وبالعكس ).
لا خلاف عندنا في أن الكافر لا تثبت ولايته على المسلم قال الله تعالى ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) (١) وقال عليهالسلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » (٢) فلو كان للكافر ولد مسلم صغير أو مجنون ذكر أو أنثى لم يكن له عليه ولاية.
ويتصور إسلام الولد في هذه الحالة بإسلام امه ، أو جدّه على القول بأن الولد يتبع الجد في الإسلام ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في أحكام الكفر من موانع الإرث ، وكذا يتصور إذا أسلم بعد بلوغه ثم جنّ ، أو كانت أنثى على القول بثبوت الولاية على البكر البالغ.
أما الولد الكافر ، فان ولايته عليه ثابتة ، كما تثبت ولاية الأب الفاسق على ولده الفاسق ، للعموم ، ولأن الاحتياط في إنكاحه مستند إلى الشفقة المسببة عن القرابة ، وهي حاصلة حين الكفر.
ولو كان الجد مسلما مع كون الأب كافرا تعينت ولايته على الولد الكافر والمسلم ، وينبه على ذلك قوله تعالى ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) (٣) حيث أن نفي الاستواء يفيد العموم ، وقوله عليهالسلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ».
ويتصور كون الولد كافرا مع إسلام الجد : بأن يتجدد إسلام الجد بعد بلوغ الولد كافرا ثم يعرض له الجنون ـ على القول بعدم تبعية الصغير له مع كفر الأبوين ـ
__________________
(١) النساء : ١٤١.
(٢) الفقيه ٤ : ٢٤٣ حديث ٧٧٨ ، عوالي اللآلي ١ : ٢٢٦ حديث ١١٨.
(٣) الحشر : ٢٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٢ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F580_jameal-maqased-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
