الشیبانی (١) ، وأمثالهم ، وهؤلاء لیسوا معصومین ، ولا بلغوا حد التواتر ، فحینئذ لا یحصل القطع بقولهم .
ولا یکفي القطع بصدق بعضها ؛ فإنّه غیر معلوم العین ، فلا لفظ إلا ویجوز أن یکون خطاً.
وأما الآحاد : فلا تفيد إلّا الظنّ ، ومعرفة القرآن والسنة یتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصریف، وإذا کانت مظنونة کان مدلول القرآن (٢) والسنة ظنّیّاً ، وهو باطل بالإجماع .
ولأن خبر الواحد إنّما یفيد الظنّ لو سلم عن المعارض والقدح في الناقل، وهو منفي هنا، فإنّ أجل ما صنف في النحو واللغة کتاب سیبویه
____________________
صاحب اللغة والنحو والعربیة والأخبار والملح ، وهو من أهل البصرة ، وقدم بغداد في أیام الرشید . وله کتب عدیدة منها : خلق الإنسان ، الأجناس ، الأنواء ، الأوقات ، النسب ، الهمز ، المقصور والممدود . . .
توفي سنة ثلاث عشر ومائتین ، وقیل : سبع عشرة ومائتین .
أنظر : الفهرست لابن الندیم : ٦٠ ، وأخبار النحویین البصریین : ٥٨ ، وتاریخ بغداد ١٠ : ٤١٠ ، والأنساب ١ : ١٧٧ ، ووفيات الأعیان ٣ : ١٧٠ / ٣٧٩ ، و میزان الاعتدال ٢ : ٦٦٢ / ٥٢٤٠ ، وسِیر أعلام النبلاء : ١٠ / ١٧٥ .
(١) أبو عمرو الشیبانی ، إسحاق بن مرار النحوی اللغوی ، ونسب إلى بنی شیبان لأنه کان یؤدّب أبناءهم. وکان راویة واسع العلم باللغة والشعر ، وله بنون وبنو بنین یروون عنه کتبه التی منها : کتاب الخیل ، غریب المصنف ، اللغات ، النوادر .
وقد أخذ منه أحمد بن حنبل ، وأبو عبید القاسم ، ویعقوب بن السکیت .
توفي سنة ست ومائتین وعمره مائة وثمان عشرة سنة .
أنظر : الفهرست لابن الندیم : ٧٤، وتاریخ بغداد :٦ ٣٢٩، وإنباه الرواة ١: ٢٥٦ ، ومعجم الأدباء ٦: ٧٧ ، ووفيات الأعیان ١: ٢٠١ ، وتهذیب الکمال ٣٤: ١٣٤ / ٧٥٣٧، والعبر ١ : ٢٨١ ، وتقریب التهذیب لابن حجر :٢ ٤٤٥ / ١٧٩ ، وشذرات الذهب ٢ : ٢٣ .
(٢) في «م»: الکتاب.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
