ضعيف ، وتأوّلوا الآية [على ما تقدّم](١) والبيت على أنّ «دلوي» منصوب بالمائح أي : الّذي ماح دلوي.
والثّالث : أنّه منصوب بإضمار فعل أي : الزموا كتاب الله [وهذا قريب من الآخر.
وقال أبو البقاء (٢) : هذا الوجه تقديره : الزموا كتاب الله](٣) وعليكم : إغراء يعني : أنّ مفعوله قد حذف للدلالة ب (كِتابَ اللهِ) عليه. أي عليكم ذلك فيكون أكثر تأكيدا ، وأمّا عليكم فقال أبو البقاء : إنّها على القول بأنّ كتاب الله مصدر يتعلّق بذلك الفعل المقدر النّاصب لكتاب ، ولا يتعلّق بالمصدر وقال : لأنّه هنا فضلة ، قال : وقيل : يتعلّق بنفس المصدر ؛ لأنّه ناب عن الفعل (٤) حيث لم يذكر معه فهو كقولك : مرورا بزيد ، قلت وأمّا على القول بأنّه [إغراء فلا محل له من الإعراب لأنه واقع موقع فعل الأمر وأما على القول بأنه](٥) منصوب بإضمار فعل أي الزموا فعليكم متعلّق بنفس كتاب ، أو محذوف على أنّه حال منه.
وقرأ أبو (٦) حيوة «كتب الله» على أن «كتب» فعل ماض و «الله» فاعل به ، وهو يؤيد كونه منصوبا على المصدر المؤكد.
وقرأ ابن (٧) السّميفع اليمانيّ «كتب الله» جعله جمعا مرفوعا مضافا لله تعالى على أنّه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هذه كتب الله عليكم.
قوله : (وَأُحِلَّ لَكُمْ) قرأ الأخوان (٨) وحفص عن عاصم (وَأُحِلَّ ،) مبنيّا للمفعول والباقون مبنيّا للفاعل ، وكلتا القراءتين الفعل فيهما معطوف على الجملة الفعليّة من قوله (حُرِّمَتْ ،) والمحرّم والمحلّل : هو الله ـ تعالى ـ في الموضعين سواء صرّح بإسناد الفعل إلىّ ضميره ، أو حذف الفاعل للعلم به ، وادّعى الزّمخشريّ أنّ قراءة (وَأُحِلَ) مبنيا للمفعول [عطف على (حُرِّمَتْ) ليعطف فعلا مبنيا للمفعول](٩) على مثله ، [أي حرمت المبني للمفعول](١٠) وأمّا على قراءة بنائه للفاعل فجعله معطوفا على الفعل المقدّر النّاصب لكتاب [كأنه قيل : كتب الله عليكم تحريم ذلك ، وأحلّ لكم ما وراء ذلكم.
__________________
(١) سقط في ب.
(٢) ينظر : الإملاء ١ / ١٧٥.
(٣) سقط في ب.
(٤) في أ : الفاعل.
(٥) سقط في أ.
(٦) ونسبها ابن عطية في المحرر (٢ / ٣٦) إلى محمد بن السميفع اليماني. وانظر : البحر المحيط ٣ / ٢٢٣ ، والدر المصون ٢ / ٣٤٦.
(٧) انظر : الدر المصون ٢ / ٣٤٦.
(٨) انظر : السبعة ٢٣٠ ، والحجة ٣ / ١٥٠ ، وحجة القراءات ١٩٨ ، والعنوان ٨٤ ، وإعراب القراءات ١ / ١٣٢ ، وشرح الطيبة ٤ / ٢٠٣ ، وشرح شعلة ٣٣٨ ، وإتحاف ١ / ٥٠٨.
(٩) سقط في ب.
(١٠) سقط في أ.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٦ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3097_allubab-fi-ulum-alkitab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
