|
١٨٠٩ ـ ... شرار النّات |
|
ليسوا بأجواد ولا أكيات (١) |
والجبس : هو الذي لا خير عنده.
يقال رجل جبس ، وجبت ، أي : رذل ، قيل : وإنما ادّعى قلب السّين تاء ؛ لأنّ مادة (ج ب ت) مهملة. قال (٢) قطرب : وغيره يجعلها (٣) مادّة مستقلّة ، وقيل : الجبت : السّاحر بلغة الحبشة ، والطّاغوت : الكاهن ، قاله سعيد بن جبير ، وأبو العالية (٤) ، وقال عكرمة : هما صنمان (٥) ، وقال أبو عبيدة : هما كلّ معبود يعبد من دون الله.
وقال عمر : الجبت : السّحر ، والطاغوت : الشّيطان ؛ وهو قول الشّعبيّ ، ومجاهد (٦) ، وقال محمد بن سيرين ، ومكحول : الجبت : الكاهن ، والطّاغوت : السّاحر (٧) ، وروي عن عكرمة : الجبت ـ بلسان الحبشة ـ : شيطان (٨) ، وقال الضّحّاك : الجبت : حييّ بن أخطب ، والطّاغوت : كعب بن الأشرف (٩) ، وقيل : الجبت كلّ ما حرّم الله ، والطاغوت : كلّ ما يطغي الإنسان.
وروى قبيصة : أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم قال : العيافة ، والطّرق ، والطّيرة : من الجبت (١٠).
الطّرق : الزّجر ، والعيافة (١١) : الحط.
قوله تعالى : (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً)(٥٢)
بيّن أنّ عليهم اللّعن من الله ، وهو الخذلان ، والإبعاد ، لقوله : (مَلْعُونِينَ أَيْنَما
__________________
(١) تقدم.
(٢) في ب : قال.
(٣) في ب : فجعلناه.
(٤) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٨ / ٤٦٣) عن سعيد بن جبير وأبي العالية وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٢ / ٣٠٧) عن عكرمة وعزاه لعبد بن حميد. ومعالم التنزيل ١ / ٤٤١.
(٥) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٨ / ٤٦٩) عن عكرمة.
(٦) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٨ / ٤٦٢) عن عمر والشعبي ومجاهد وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٢ / ٣٠٧) وزاد نسبته للفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وذكره أيضا (٢ / ٣٠٧) عن مجاهد وزاد نسبته لعبد بن حميد.
(٧) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٨ / ٤٦٤) عن سعيد بن جبير ومحمد بن سيرين.
(٨) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٢ / ٣٠٧) عن ابن عباس وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٩) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٨ / ٤٦٥) عن ابن عباس والضحاك.
(١٠) أخرجه أحمد (٥ / ٦٠) وأبو داود كتاب الطب ب ٢٣ والبيهقي (٨ / ١٣٩) وعبد الرزاق (١٩٥٠٢) وابن حبان (١٤٢٦ ـ موارد) وابن أبي شيبة (٩ / ٤٣) والطبراني (١٨ / ٣٦٩) وابن سعد (٧ / ٢٣) والطحاوي «شرح معاني الآثار» (٤ / ٣١٣) والخطيب (١٠ / ٤٢٥) عن قطن بن قبيصة بن مخارق عن أبيه مرفوعا.
وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٢ / ٣٠٨) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(١١) العيافة : زجر الطير ، والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرّها ، وهو من عادة العرب كثيرا.
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٦ ] اللّباب في علوم الكتاب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3097_allubab-fi-ulum-alkitab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
