أسواطاً وحُبس ، فأعلن توبته . وعقد له ابن مقلة محضراً أقرَّ فيه ابن شنَّبوذ واعترف بذلك في حضوره طوعاً . وقد احتفظ ياقوت بطائفة من قراءاته التي تبع فيها ما رُوي عن أُبيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود من مثل (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا) والآية في مصحف عثمان كما هو المعروف (وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) (١) . ومثل (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلی ذكر الله) وهي في مصحف عثمان (فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ) (٢) (٣) إلی غير ذلك من قراءات انفرد بها أُبيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود . ومرّ بنا أن عثمان أمر بإحراق مصحفيهما وأنه لم يعد من حقهما ولا من حق غيرهما أن يقرأ بما يخالف رسم المصحف العثماني (٤) .
ولكنا سنقتصر في الكلام علی ما يمس موضوعنا الأساس وهو الشاذ المخالف لركن موافقة رسم المصاحف العثمانية فقط ، وهو ما نقصده من
___________
(١) الكهف : ٧٩ .
(٢) الجمعة : ٩ .
(٣) عمر بن الخطاب هو أول من غيّرها إلی (فامضوا) وأنكر ما هو موجود في مصحفنا ، وسيأتي ذلك بإذنه تعالی .
(٤) مقدمة كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ١٥ بتحقيق الدكتور شوقي ضيف ، ط . دار المعارف مصر .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
