كلمة شاذ في ما يلي من فقرات .
وقد استفاضت كلمات علماء أهل السنة علی أن القراءات الشاذة ليست من القرآن في شيء وليس لها حكم آياته ، ولا يصح القراءة بها في الصلاة ولا في غيرها فتبطل الصلاة إذا قرأها المصلي متعمدا ، وعلى هذا فمن قرأ بها على أنها قرآن فإنه بحسب القواعد يكون قد أدخل في النص القرآني ما ليس منه سواء زاد في كلمات الآية المباركة أو أنقص ، أو أبدل كلماته بغيرها ، وبفعله الشنيع ذلك يخالف رسم المصاحف العثمانية المتفق عليه بين المسلمين شرقا وغربا ، فيستحق الإستتابة كما مرّ بالحادثة السابقة ولكن كلمات علماء أهل السنة تارة تصرح بأنها قراءة شاذة ، وتارة بأنها لا يثبت بها القرآن ، وأخرى بأنها باطلة ، ورابعة بأنها ليست من القرآن في شيء ... الخ ، وليس هذا إلا تخفيفا لوقع كلمة (تحريف) لأن من ينسب تلك الشواذ للقرآن وهي (ليست من القرآن في شيء) يعني أنه نسب كلمات وجملا للقرآن ليست منه وهذا وهو التحريف بعينه .
فسواء سمّيت تلك القراءة التي نسبها القارئ للقرآن شاذة أم باطلة أم مرفوضة أم لا يثبت بها القرآن أو غيرها من الألفاظ فهي التحريف المقصود لا غير ، وهي من باب (عباراتنا شتی وحُسنك واحدُ) ، إلا أن يقال : إن القول بأنها باطلة أو لا يثبت بها القرآن يعني أننا نشك في كونها منه أو لا ، وهذه طامة كبری ! ، فهذا الكلام معناه أن تلك القراءات الشاذة ـ الآتي ذكرها بإذنه تعالی ـ من المحتمل أن تكون نصوصا قرآنية ومع ذلك فهي غير موجودة في مصحفنا ! أي أن أهل السنة يشكون في كون مصحفنا قد اشتمل علی كل القرآن النازل من السماء ؟! .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
