المصاحف .
ملاحظة :
إن عدم وجود مستمسك شرعي يثبت حجية تلك الضوابط ـ مع أخذها هينة هكذا علی علاتها ـ يوحي بأن هذه الضوابط إنما جاءت نتيجة استقراء وتتبع لما تحتويه القراءات من هيئات وتراكيب متغايرة ، لا سيما ضابطتا الموافقة لوجهٍ في العربية والموافقة الاحتمالية لرسم أحد المصاحف العثمانية ، لما يعطيه الاحتمال والوجهية من مطاطية في الضابط يَدخل علی أثرها عمل القرّاء السبعة تحت مظلة الأركان ، فتشمل الكثير من الشواذ حتی أنه ليتكلف لذلك في بعض الأحيان .
والحق إن هذه الشروط جاءت لتصحيح عمل القرّاء ، ويخترع لاجتهاداتهم منهجية للقول بأن القراء عملوا علی ضوابط وسلكوا منهجية محددة في القراءة ومستند عكفوا علی تحريه ! ، قال في تلخيص التمهيد :
إن هذه الأركان وضعت
علی ضوء التّسالم علی القراءات السبع أو العشر ، ومن ثم يجب تحويرها بما يتّفق معها ، فهي علاج للقضية بعد وقوعها . فاللازم هو التصرّف في الشرائط بما يتلاءم ووجوه القراءات ، وليست القراءات هي التي تناقش علی ضوء هذه الأركان . ولذلك تجدهم يعالجون حدود هذه الشّرائط حسب ما ورد من قراءات هؤلاء السبعة أو العشرة . ولم نرهم يناقشون قراءة مأثورة عن هؤلاء علی ضوء الأركان المذكورة . قال الداني ـ بعد حكاية إنكار سيبويه لإسكان أبي عمرو في مثل (بارئكم) و (يأمركم) ـ : والإسكان أصحّ في النقل وأكثر في الأداء ، وهو الذي اختاره وأخذ به . قال :
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
