الدارمي وغيره عن ابن معين : ليس بثقة . وقال ابن المديني : ضعيف الحديث تركته علی عمد . وقال البخاري : تركوه . وقال مسلم : متروك . وقال النسائي : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال صلاح بن محمد : لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير . وقال ابن خراش : كذاب ، متروك ، يضع الحديث . وقال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل . وحكی ابن الجوزي في الموضوعات عن عبد الرحمان بن مهدي قال : والله ما تحل الرواية عنه . وقال الدارقطني : ضعيف . وقال الساجي : حفص ممن يذهب حديثه ، عنده مناكير (١) .
أقول : علی هذا كيف تكون قراءة المسلمين اليوم مقبولة وموثقة عندهم وسندها بهذه النظافة ؟!
وقد هَبّ الذهبي ليرقع هذه الخرقة البالية بقوله : وقول الدارقطني : ضعيف ، يريد في ضبط الآثار . أما في القراءات فثبتٌ إمام . وكذلك جماعة من القُرّاء أثباتٌ في القراءة دون الحديث ، كنافع ، والكسائي ، وحفص فإنهم نهضوا بأعباء الحروف وحرّروها ، ولم يصنعوا ذلك في الحديث ، كما أن طائفةً من الحفاظ أتقنوا الحديث ولم يُحكموا القراءة . وكذا شأن كل من برز في فنٍّ ولم يَعْتنِ بما عداه والله أعلم (٢) .
___________
(١) تهذيب التهذيب ١٢ : ٤٠١ نقلا عن البيان : ١٣١ .
(٢) سير أعلام النبلاء ١١ : ٥٤٣ ت ١٥٩ ، ط . الرسالة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
