التواتر : وهذا هو المعتمد (١) .
قال ابن عثيمين في أشرطة شرحه لنزهة النظر : لو جاءك عشرة أحيانا ما صار متواترا ، ولو جاءك خمسة صار متواترا مادام المرجع ألا يمكن عادة أن يتواطؤا علی الكذب ، ولا أن يكذبوا اتفاقا ، فمعنی ذلك أنه يختلف ولا يكون متواتراً لأن العادة لا تمنع أن يتواطؤا علی الكذب ولا أن يتفقوا علی الكذب يمكن هذا أن يقع منهم ، لكن لو جاءت ثمانية ممن تثق بهم حفظا ودينا وتثبتا وأخبروك صار متواترا ، وهذا هو حجة من قال أنه لا يشترط العدد .
وقال أيضا : كل هذا فيما يبدو أن هذا (!) الخلاف مبني علی أن هؤلاء هل يحصل بخبرهم اليقين أو ما يحصل ، ولكن أي عدد تحدُّه فأنك متحكم تطالب بالدليل ، فالمرجع كله أن يكون خبرهم مفيدا .
وقال أيضا : ولهذا بعض العلماء حدد وعين عدد المتواتر كما سيذكره المؤلف ـ العسقلاني ـ لكن المشهور أن ليس له عدد ، متی أخبرك طائفة من الناس تصل بخبرهم إلی اليقين صار ذلك متواترا ، ماله عدد معين (٢) .
أقول : وكتاب نزهة النظر هذا ، هو أوجز وأبسط كتاب في علم الحديث عندهم ، ويقرأونه في مقدمات المراحل الدراسية ، ويدرّس للناس في المساجد ! فأين طويل اللحية عن كل هذا ؟! (٣)
___________
(١) من هامش النكت علی نزهة النظر : ٥٣ .
(٢) الشريط الثاني من محاضرات ابن عثيمين في شرح نزهة النظر ، وهي متوفرة .
(٣)
وكلام هذا الوهابي في شريط عنوانه (الشيعة والقرآن) ، وأنصح بسماع مثل هذه الأشرطة
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
