ولو شئنا لأحسنا الظن بعقله ، وقلنا بغفلته وسكره من البداية ، فلم يعلم عدد الصحابة الذين أوصل إليهم الطرق ! ، لكن المصيبة أنه أكد المعنی السابق وذكر أن التواتر ثبت عند أهل السنة عن طريق القراء السبعة مع قوله بأن أقل عدد التواتر عشرة !! (١) ، فهذا الذي لا يحتمل سماعه ! ، وهذا نص قوله بعد ذكره لطرق القراء السبعة : هؤلاء هم القراء السبعة ، هذا هو تواتر القرآن عندنا !!
ثم انشرح وقال بكل قوة : هذا تواتر القرآن عندنا فهل يستطيع الشيعة أن يثبتوا تواتر القرآن من طرقهم ؟!!!
فيا لله كيف قال إن أقل التواتر هو عشرة طرق ثم يقوم بإثبات تواتر القرآن عند أهل السنة بسبعة رجال في كلا طرفي السلسلة ؟! ، ثم انظر كيف يقول : إن القرآن متواتر بتواتر القراءات ، مخالفا بذلك ما ذهب له أعلام أهل السنة وخبراء هذا الفن منهم ؟!
ثم من قال إن التواتر عند أهل السنة لا يفيد العلم إلا بعشرة طرق أو بعشرة رجال كما زعم المغفل ؟! ، فهذا جهل غريب بما يقوله علماء أهل
___________
(١) هذا مع التنازل عن رجال الشيعة الموجودين في ضمن الأسانيد التي ذكرها سواء من الصحابة أو من هم دونهم ، ومع التسليم بأن القراء السبعة كلهم من أهل السنة لأن أربعة منهم شيعة ، وكذا مع التنازل وإغماض الطرف عن أن قراءة عاصم برواية حفص قراءة شيعية خالصة نقلها شيعي عن شيعي ، وسيأتي ذكره بإذنه تعالی .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
