وحذروا ونبهوا أنه لو لم نثبت تواتر القراءات فهذا لا يعني عدم تواتر القرآن ، ثم صرحوا بأن تواتر القراءات منتفٍ من الأساس ، كما مر بنا .
فهذا الوهابي أدارها علی السذج والأعراب من حوله بتكثير الأسماء وتشعيب الطرق ، مع العلم أن تلك الأسانيد بعيدة عن إثبات التواتر بُعد السماء عن الأرض ! ، ويرد عليه كل ما ذكرناه من أدلة عدم تواتر القراءة وقد غفل عنها كلها !
ومن الأمر الغريب حقا أن الغباء يصل فيه لدرجة يقول فيها قبل ذكره للطرق والأسانيد السابقة : إن أقل التواتر عشرة رجال ! ، قال :
إن التواتر هو رواية جمع عن جمع تحيل العادة تواطئهم علی الكذب ، وقد ذكر أهل العلم أن أقل طبقة من طبقات التواتر يكون فيها عشرة ، فهل يستطيع الشيعة أن يثبتوا هذا ؟ وهذا التواتر إنما ينقله أهل السنة في كتبهم ويثبتونه . (١)
وإذا به يفاجئك بأنه أنهی الطرق إلی سبعة رجال من الصحابة !!! وهؤلاء الذين ذكرهم بلسانه هم : علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ، وابن مسعود ، وأُبيّ بن كعب ، وأبو الدرداء ، وزيد بن ثابت ، وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب (٢) !
___________
(١) نهاية الوجه الأول من شريط (الشيعة والقرآن) .
(٢) هذا مع التسامح الشديد في نسبة الإقراء لبعضهم ، وكون الأخيرين ممن أقرءوا القرآن الكريم لأحد كما قال الطبري عن ابن عفان سابقا .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
