السّبعة بهذه القراءات السبع الموجود في كتب القراءات ، وهي نقل الواحد عن الواحد ، لم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة ، وهذا شيء موجود في كتبهم ، وقد أشار الشيخ شهاب الدين أبو شامة في كتابه المرشد الوجيز إلی شيء من ذلك (١) .
وقال في البحر المحيط : وكان الإمام أبو القاسم الشاطبي رحمه الله يقرأ بمدّين : طولي لورش وحمزة ، ووسطي لمن بقي ، وعن الإمام أحمد بن حنبل أنه كره قراءة حمزة لما فيها من طول المد وغيره ، وقال : لا يعجبني ، ولو كانت متواترة لما كرهها (٢) .
وقال الفخر الرازي : هذه القراءات المشهورة إما أن تكون منقولة بالنقل المتواتر أو لا تكون ، فإن كان الأوّل فحينئذ قد ثبت بالنقل المتواتر أن الله قد خيّر المكلفين بين هذه القراءات وسوّی بينها في الجواز ، وإن كان كذلك كان ترجيح بعضها علی البعض واقعاً علی خلاف الحكم الثابت بالتواتر ، فوجب أن يكون الذاهبون إلی ترجيح البعض علی البعض مستوجبين للتفسيق إن لم يلزمهم التكفير ، لكنّا نری أن كل واحد من هؤلاء القرّاء يختصّ بنوع معين من القراءة ، ويحمل الناس عليها ويمنعهم عن غيرها ، فوجب أن يلزم من حقّهم ما ذكرنا ، وأمّا إن قلنا : إنّ هذه القراءات ما ثبتت بالتواتر ، بل بطريق
___________
(١) البرهان ١ : ٣١٨ بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط . الحلبي .
(٢) البحر المحيط للزركشي ١ : ٤٦٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
