ثم علّق عليه : وهذا هو الصواب الذي نعتقده ، وندين الله عليه ، حتی نقفل الباب علی الطاعنين في كتاب الله تعالی من الملاحدة والكافرين ، الذين وجدوا من هذا الباب نقرة يلجون منها إلی الطعن في القرآن الكريم ، حتی ننزه كتاب الله تعالی عن شبهة الحذف والزيادة بأخبار الآحاد ، فما لم يتواتر في شأن القرآن اثباتاً وحذفاً لا اعتداد به ، ومن هذا الباب نسخ القرآن بالسنة الآحادية ، بل حتی المتواترة عند بعضهم ، ونرفض كل ما ورد من الروايات في هذا الباب ، وما أكثرها ، كما ورد في بعض الأقوال عن سورة الأحزاب وبراءة وغيرها (١) .
وقال الأُستاذ محمد مصطفی شلبي : والثاني طريقه مضطرب أيضاً ؛ لأنه جاء في بعض رواياته : كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ، ثم نسخن بخمس رضعات يحرمن ، وتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن فقبول ذلك يؤدي إلی الطعن في القرآن بأنه ضاع منه شيء ، ويرد هذا كفالة الله بحفظه ، وإجماع الأُمة علی أن القرآن الذي توفي رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم عنه لم يضع منه حرف واحد (٢) .
وقال الدكتور مصطفی زيد : وفي الروايات التي تذكر أنه قال : قد نسخ لفظ التحريم بخمس رضعات وبقي حكمها معمولاً به ـ وهي مروية عن
___________
(١) فتح المنان : ٢١٩ .
(٢) أُصول الفقه الإسلامي : ٥٥٤ ـ ٥٥٥ . للأُستاذ محمد مصطفی شلبي ، أُستاذ ورئيس قسم الشريعة بالجامعة العربية .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
