عائشة رضي الله عنها ـ كثير من الاضطراب ، يحملنا علی رفضها من حيث متنها . ومن ثم يبقی منسوخ التلاوة باقي الحكم مجرد فرض ، لم يتحقق في واقعة واحدة ، ولهذا نرفضه ، ونری أنه غير معقول ولا مقبول (١) .
ولا أدري كيف تصدر منهم هذه الكلمات مع أنهم يرون صحة كل ما كتبه مسلم ؟! أم أن الرواية صحيحة إلی عائشة ، وهي تقول بتحريف القرآن في نظرهم ؟!
وبعد أن نقلنا بعضا من كلمات علمائهم الذين رفضوا مضمون الرواية ، نقول :
حتی لو لم تقل عائشة (وهن فيما يقرأ من القرآن) ، فإن الرواية تبقی صريحة في أن عائشة تدّعي أن هناك آيتين من القرآن غير موجودتين في المصحف ، فلو أخذوا بادعاء عائشة أن تلك الجملتين من القرآن ، فقد ثبت تحريفهم للقرآن بالزيادة ؛ لأنهم ألحقوا بالقرآن آيتين لم يتواتر نقلهما كقرآن وما لم يتواتر فليس من القرآن قطعا .
ثم لنفرض أنهم أثبتوا تواتر قرآنيتهما ـ ولن يثبتوا ـ فحينئذ يثبت
___________
(١) النسخ في القرآن الكريم للدكتور مصطفی زيد ـ دراسة تشريعية تاريخية نقدية ١ : ٢٨٣ ـ ٢٨٤ مسألة رقم ٣٨٨ و ٣٨٩ و ٣٩٢ .
أقول : عدد من رفض رواية مسلم قليل بالنسبة لبقية علماء أهل السنة ، فإنّ المناقشة في صحة أي حديث أخرجه البخاري ومسلم في كتابيهما يعتبر من اتباع غير سبيل المؤمنين ! حتی وإن كان الحديث يطعن في كتاب الله عز وجل ! نعوذ بالله من الخذلان .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
