بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليفات المبتدعة (١) ، الرواية في صحيح مسلم ، والنيسابوري يقول : من تأليفات المبتدعة !!
وقال العلامة الزرقاني : وقال ابن عبد البر : وبه تمسك الشافعي ؛ لقوله لا يقع التحريم إلا بخمس رضعات تصل إلی الجوف ، وأجيب بأنه لم يثبت قرآنا ، وهي قد أضافته إلی القرآن ، واختلف عنها في العمل به فليس بسنة ولا قرآن ، وقال المازري لا حجة فيه ؛ لأنه لم يثبت إلا من طريقها ، والقرآن لا يثبت بالآحاد ، فإن قيل : إذا لم يثبت أنه قرآن بقي الاحتجاج به في عدد الرضعات لأن المسائل العملية يصح التمسك فيها بالآحاد ، قيل : هذا وإن قاله بعض الأُصوليين فقد أنكره حذاقهم ؛ لأنها لم ترفعه ، فليس بقرآن ولا حديث وأيضا لم تذكره علی أنه حديث (٢) .
وقال الشيخ الجزيري : ليس في حديث عائشة ما يدل علی نسخ خمس رضعات ، فلماذا لا تكون قد سقطت كما يقول أعداء الدين ؟ ومع التسليم أن فيه ما يدل ، فما فائدة نسخ اللفظ مع بقاء الحكم ؟ ومع التسليم أن له فائدة ، فما الدليل الذي يدل علی أن اللفظ قد نسخ وبقي حكمه ؟ (٣) .
___________
(١) غرائب القرآن ورغائب الفرقان للعلامة نظام الدين النيسابوري ، بهامش تفسير الطبري ٢١ : ٨١ ، ط . دار المعرفة .
(٢) شرح الزرقاني ٣ : ٣٢١ .
(٣) الفقه علی المذاهب الأربعة لعبد الرحمان الجزيري ٤ : ٢٥٧ ، ط . مكتبة الإستقامة السادسة في مصر .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
