عندنا ، ونعوذ بالله من هذا القول ممن يقوله . (١)
وقال في موضع آخر : ومما يدل علی فساد ما قد زاده عبد الله بن أبي بكر والقاسم بن محمد ويحيی بن سعيد في هذا الحديث ، أنا لا نعلم أحدا من أئمة أهل العلم روی هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر ، غير مالك بن أنس ، ثم تركه مالك فلم يقل به ، وقل بعده إلی أن قليل الرضاع وكثيره يحرم ولو كان ما في هذا الحديث صحيحاً أن ذلك في كتاب الله لكان مما لا يخالفه ولا يقول بغيره . (٢)
وقال النيسابوري : وأما ما حكي أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في
___________
(١) مشكل الآثار للطحاوي ٣ : ٦ ، ط . دار صادر .
(٢) نفس المصدر ٣ : ٨ .
أقول : لم يأخذ إمام المالكية بهذه الرواية ، ولا اعتمد عليها في فقهه ، وهذه رواية الموطأ ٢ : ٦٠٨ ح ١٢٧٠ : عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمان ، عن عائشة زوج النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن ((عشر رضعات معلومات يحرمن)) ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، وهو فيما يقرأ من القرآن . قال يحيی : قال مالك : وليس علی هذا العمل . وذيل الكلام صريح في أن مالك بن أنس لم يعتمد الرواية ، وقد جاء في فقه مالك في كتاب المدوّنة الكبری ٢ : ٤٠٥ ما يؤكد عدم التزامه بما أخرجه في موطئه من رواية عائشة : (قلت لعبد الله بن القاسم : أتحرّم المصة والمصّتان في قول مالك قال : نعم) ، مع أن مسلم بن الحجاج قد روی رواية عائشة في صحيحه عن مالك بن أنس نفسه !
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
