وقال ابن حجر العسقلاني : فقول عائشة عشر رضعات معلومات ثم نسخن بخمس معلومات فمات النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم ، وهن مما يقرأ لا ينتهض للاحتجاج علی الأصح من قولي الأُصوليين ؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر ، والراوي روی هذا علی أنه قرآن لا خبر ، فلم يثبت كونه قرآنا ، ولا ذكر الراوي أنه خبر ليقبل قوله فيه (١) .
وقال ابن عبد البر : قال أبو عمر : أما حديث عائشة في الخمس رضعات فرده أصحابنا وغيرهم ممن ذهب في هذه المسألة مذهبنا ، ودفعوه بأنه لم يثبت قرآنا ، وهي قد أضافته إلی القرآن ، وقد اختلف عنها في العمل به فليس بسنة ولا قرآن (٢) .
وقال ابن التركماني : قد ثبت أن هذا ليس من القرآن الثابت ، ولا تحل القراءة به ولا إثباته في المصحف ، ومثل هذا عند الشافعي ليس بقرآن ولا خبر (٣) .
قال الكاشاني الحنفي : أما حديث عائشة رضي الله عنها فقد قيل : إنه لم يثبت عنها وهو الظاهر ، فإنه روي أنها قالت : توفي النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم وهو مما يتلی في القرآن ، فما إلی نسخه سبيل ، ولا نسخ بعد وفاة النبي صلی الله عليه وآله وسلم . ولا يحتمل أن يقال : ضاع شيء من القرآن
___________
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٩ : ١٤٧ .
(٢) التمهيد لابن عبد البر ٨ : ٢٦٨ ـ ٢٦٩ .
(٣) الجوهر النقي لابن التركماني ٧ : ٤٥٤ ، ط . دار الفكر .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
