يصح شيء منها .
وحديث عائشة لا يكاد يصح ؛ لأنه ـ الراوي ـ قال في ذلك الحديث : وكانت الصحيفة تحت السرير فاشتغلنا بدفن رسول الله صلی الله عليه وآله فدخل داجن البيت فأكله . ومعلوم أنه بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب ولا يتعذر عليهم إثباته في صحيفة أخری ، فعرفنا أنه لا أصل لهذا الحديث (١) .
وقال في المبسوط : أما حديث عائشة رضی الله تعالی عنها فضعيف جدا لأنه إذا كان متلوا بعد رسول الله صلی الله عيله وآله وسلم ونسخ التلاوة بعد رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم لا يجوز ، فلماذا لا يتلی الآن ، وذكر في الحديث : فدخل داجن البيت فأكله (٢) .
وقال القرطبي : واعتبر الشافعي في الإرضاع شرطين : أحدهما : خمس رضعات ؛ لحديث عائشة قالت : كان فيما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخن بخمس معلومات ، وتوفي رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم وهن مما يقرأ من القرآن .
موضوع الدليل منه أنها أثبتت أن العشر نسخن بخمس ، فلو تعلق التحريم بما دون الخمس لكان ذلك نسخا للخمس ، ولا يقبل علی هذا خبر واحد ولا قياس ؛ لأنه لا ينسخ بهما (٣) .
___________
(١) أُصول السرخسي ٢ : ٧٨ ـ ٨٠ .
(٢) المبسوط للسرخسي ٥ : ١٣٤ .
(٣) تفسير القرطبي ١٥ : ١٠٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
