أولا : إن هذا التأويل قائم علی نقطة واحدة وهي أن بعض الصحابة كانوا يعلمون بنصها إلی ما بعد وفاة النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، وهذا يناقض بيان عائشة الآخر الذي أخرجه الصنعاني في المصنف بسند صحيح عن سالم بن عبد الله :
إن عائشة زوج النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم أرسلت به إلی أختها أم كلثوم ابنة أبي بكر لترضعه عشر رضعات ليلج عليها إذا كبر ، فأرضعته ثلاث مرات ثم مرضت فلم يكن سالم يلج عليها . قال : زعموا أن عائشة قالت : لقد كان في كتاب الله عز وجل عشر رضعات ثم رد ذلك إلی خمس ولكن من كتاب الله ما قبض مع النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم . (١)
وهذه الرواية واضحة في أن بعض القرآن ومنه هذه الآية المزعومة قد ذهب مع وفاة رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، فكيف يقال أن بعض الصحابة كانوا يقرأون الآية إلی ما بعد وفاته صلی الله عليه وآله وسلم ؟!
ورواية المصنف لا يمكن تأويلها بأي تأويل غير التحريف ، كنسخ التلاوة أو المنسأ ، لأن نسخ التلاوة أو المنسأ إن وقع في هذه الآيات فيجب أن يأتي الله بخير منها أو مثلها بمفاد الآية التي احتج بها أهل السنة علی الوقوع (!) ، وهي (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ
___________
(١) مصنف عبد الرزاق ٧ : ٤٦٩ ، ح ١٣٩٢٨ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
