فلا يحتمل حينئذ أن تأمر عائشة أختها بأن ترضعه في آخر حياة النبي صلی الله عليه وآله وسلم حتی يقال : إن ذلك قبل أن ينسخ الحكم بخمس رضعات .
وروی أيضا بسنده : حدثنا إبراهيم بن عقبة إنه سأل عروة بن الزبير عن المصة والمصتين قال : كانت عائشة رضي الله عنها لا تحرم المصة ولا المصتين ولا تحرم إلا عشرا فصاعدا (١) .
وفي كتاب السنن : حدثنا سعيد قال : نا عبد العزيز بن محمد عن إبراهيم بن عقبة أنه سأل عروة بن الزبير عن الرضاع قال : كانت عائشة لا تری المصة ولا المصتين شيئا دون عشر رضعات فصاعدا (٢) .
وفي مصنف ابن أبي شيبة : حدثنا ابن علية عن أيوب ، عن نافع قال : كانت عائشة إذا أرادت أن يدخل عليها أحد أمرت به فأرضع ، فأمرت أم كلثوم أن ترضع سالما عشر رضعات ، فأرضعته ثلاثا فمرضت ، فكان لا يدخل عليها وأمرت فاطمة بنت عمر أن ترضع عاصم بن سعيد مولی لهم فأرضعته عشر رضعات فكان يدخل عليها (٣) .
وقد قال ابن حجر في فتح الباري : ثم اختلفوا : فجاء عن عائشة عشر رضعات ، أخرجه مالك في الموطأ ، وعن حفصة كذلك ، وجاء عن عائشة أيضا
___________
(١) السنن الكبری للبيهقي ٧ : ٤٥٨ ـ ٤٥٩ .
(٢) كتاب السنن ١ : ٢٧٦ ، ح ٩٦٨ .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٥٤٨ ، ح ١٧٠٣١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
