سبع رضعات . أخرجه ابن أبي خيثمة بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير عنها ، وعبد الرزاق من طريق عروة كانت عائشة تقول : لا يحرم دون سبع رضعات أو خمس رضعات ، وجاء عن عائشة أيضا خمس رضعات فعند مسلم عنها كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات ، ثم نسخت بخمس رضعات معلومات ، فتوفي رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، وهن مما يقرأ وعند عبد الرزاق بإسناد صحيح عنها قالت : لا يحرم دون خمس رضعات معلومات (١) .
ثم ذكر أن حديث صحيح مسلم لا يمكن الاحتجاج به ؛ لأنه يثبت قرآنا والقرآن يحتاج إلی التواتر ، وهذا سنذكره فيما بعد بإذنه تعالی .
وقال إمامهم ابن التركماني في الجوهر النقي معلقا علی حديث عائشة : قد ثبت أن هذا ليس من القرآن الثابت ، ولا تحل القراءة به ولا إثباته في المصحف ، ومثل هذا عند الشافعي ليس بقرآن ولا خبر ، وقد ذكرنا ذلك غير مرة فيما مضی ، وفي موطأ مالك عن نافع ، إن سالم بن عبد الله حدثه أن عائشة أرسلت به إلی أُختها أُمّ كلثوم بنت أبی بكر ، فقالت : أرضعيه عشر رضعات حتی يدخل عليَّ فأرضعتني ثلاث رضعات ثم مرضت ، فلم ترضعني غير ثلاث مرات ، فلم أكن أدخل علی عائشة من أجل أن أُمّ كلثوم لم تتم لي عشر رضعات .
وذكره البيهقي في آخر هذا الباب ، وذكره أيضا صاحب التمهيد ثم
___________
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٩ : ١٤٦ ـ ١٤٧ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
