وقصصه وحكاياته مع كعب الأحبار أشهر من أن تذكر أو تنقل ، فمن شاء الإطلاع فليراجع المصادر (١) .
فلا يُستبعد اقتباس عمر بن الخطاب لهذه الجملة من توراة اليهود ، أو علی أحسن التقادير أنه كان متواجدا في الحادثة السابقة ، وعلقت تلك الجملة في رأسه .
النتيجة :
بعدما صحّ عند أهل السنة نسبة هذه الجملة إلی عمر بن الخطاب ، وأنه أول من تفوّه بها ونشرها بين المسلمين ، من أي مصدر كان التوراة أم غيره فيكون أمامنا ثلاثة خيارات لا رابع لها :
إما أن نقول : بكفر عمر بن الخطاب ، لأنه أضاف للقرآن شيئا ليس منه ، فمصحف المسلمين محرف في نظره ، أو إن صحيح البخاري وغيره فيه روايات موضوعة ، قد نسبت للخليفة الأكاذيب والمدسوسات تريد النيل منه أو إن القرآن محرف حقا ، وقد سقط منه آية الرجم .
والاحتمال الأول يؤيّده ما مرّ من قول عمر في التحريف الإجمالي لآيات القرآن : وادعائه أن القرآن كان ألف ألف آية وسبعة وعشرين ألف آية !
___________
(١) راجع مشورة عمر لكعب الأحبار ، وأخذه بآرائه وتنبؤاته ، مسند أحمد ١ : ٤٢ ، تاريخ المدينة ٣ : ٨٩١ ، تاريخ الطبري ١ : ٣٢٣ ، مجمع الزوائد ٩ : ٦٥ و ١٠ : ٣٣١ ، كنز العمال ١٢ : ٥٦١ و : ٥٦٧ ، الدر المنثور ٤ : ٥٧ و : ٣٤٧ و ٦ : ٢٥٧ ، وغيرها من المصادر .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
