ولم ينته عمر عن الأخذ عنهم ، لاسيما في زمن تأمره علی الناس
___________
النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم عند ذلك : إنما بعثت فاتحا وخاتما وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه ، واختصر لي الحديث اختصارا فلا يهلكنكم المتهوكون) .
وكذا : (أخرج ابن الضريس عن الحسن : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله ، إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا ، وقد هممنا أن نكتبها فقال : يا ابن الخطاب !! أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصاری ؟! أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارا) .
وكذا في مجمع الزوائد ١ : ١٧٤ : (وعن أبي الدرداء قال : جاء عمر بجوامع من التوراة إلی رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم فقال : يا رسول الله ، جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق ، فتغير وجه رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، فقال عبد الله بن زيد الذي أري الأذان : أمسخ الله عقلك ؟! ألا تری الذي بوجه رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ؟! فقال عمر : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما ، فسري عن رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو كان موسی بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا ، أنتم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من النبيين) ، وعلق عليه الهيثمي : (رواه الطبراني في الكبير ، وفيه أبو عامر القاسم بن محمد الأسدي ، ولم أر من ترجمه ، وبقية رجاله موثقون) . انتهی .
أقول : بعد أن نقل ابن حجر العسقلاني هذه الروايات ، قال في فتح الباري ١٣ : ٥٢٥ : (وهذه جميع طرق هذا الحديث ، وهي وان لم يكن فيها ما يحتج به ، لكن مجموعها يقتضي أن لها أصلا) .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
