الله صلی الله عليه [وآله] وسلم فقال : يا أيها الناس إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه واختصر لي اختصارا ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون ، قال عمر رضي الله عنه : فقمت ، فقلت : رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبك رسولا ، ثم نزل رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم . (١)
___________
(١) الدر المنثور ٤ : ٣ ، وجاء هذا المعنی أيضا في ٥ : ١٤٨ ـ ١٤٩ : أخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن الضريس والحاكم في الكنی ، والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن ثابت بن الحرث الأنصاري قال : دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه علی النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة ، فقال : هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك ، فتغير وجه رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم تغيرا شديدا ، لم أر مثله قط ، فقال عبد الله بن الحارث لعمر رضي الله عنه : أما تری وجه رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ؟! فقال عمر رضي الله عنه : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فسري عن رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، وقال : (لو نزل موسی فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأُمم) .
وكذا : (أخرج عبد
الرزاق والبيهقي عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر برجل يقرأ كتابا ، فاستمعه ساعة فاستحسنه ، فقال للرجل : اكتب لي من هذا الكتاب
قال : نعم ، فاشتری أديما فهيأه ، ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ، ثم
: أتی النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم فجعل يقرأه عليه ، وجعل وجه رسول الله صلی الله عليه
[وآله] وسلم يتلون ، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب ، وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ! أما
تری وجه رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم منذ اليوم ، وأنت تقرأ عليه هذا
الكتاب ، فقال
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
