من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب ، قال تعالی (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ) (١) . قال : فكان الرجم مما أخفوا . (٢)
ومن كلام ابن عباس يتضح عدم نزول آية في القرآن تحكي الرجم صريحا ، وإلا لكان الأُولی لابن عباس ، وهو جبل التفسير أن يذكرها لا أن يستدل بآية غير ظاهرة فيه !
بل هناك رواية أظهر من هذه وردت في صحيح البخاري وهي : حدثنا سلمة بن كهيل قال : سمعت الشعبي يحدث عن علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال : قد رجمتها بسنة رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم . (٣) ، ولو كانت آية الرجم في القرآن وقد رفعت تلاوتها وبقي حكمها لقال عليه السلام : إني رجمتها بكتاب الله ، أو لا أقل أن يقول عليه السلام رجمتها بكتاب الله وسنة رسوله صلی الله عليه وآله وسلم لا أن يغفل أمر القرآن ؟
وهذه الرواية نص في ثبوت الرجم بالسنة لا بالقرآن ، وقد أخرجها عبد الرزاق الصنعاني في المصنف : عن ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد
___________
(١) المائدة : ١٥ .
(٢) الدر المنثور ٢ : ٢٦٩ ، ط . دار المعرفة .
(٣) صحيح البخاري ٨ : ٢١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
