الشريف والإجماع .
وقال : إنه بالنظر في هذه العبارة التي زعموا أنها كانت آية من القرآن لا أحس بأن بها نسج القرآن ولا روعته ، فقد وردت بها كلمة البتّة ولا أری أن هذه الكلمة قرآنية ، وهي لم ترد في القرآن أبداً ، وليس لها جمال ألفاظ القرآن ، واستعملت فيها كلمة الشيخ والشيخة بقصد الرجل والمرأة المتزوجة وهو استعمال فيه تكلّف ، فالشيخ في اللغة هو الطاعن في السن ، ولا يلزم أن يكون شيخاً ، بل كثيراً ما يكون شاباً ، وللقرآن تعبير جميل عن الرجل المتزوج أو المرأة المتزوجة وهو المحصن والمحصنة ، أما كلمة شيخ فاستعمالها في القرآن محدود بكبر السن ، وقد وردت في القرآن في ثلاث مواضع نعرضها لنبيّن اتجاه القرآن في استعمال هذه الكلمة اتجاهاً لم يختلف ؛ وهو لا شك متفق مع ذوق اللغة أو هو قدوة للاستعمال العربي السليم ، ـ ثم ذكر تلك الآيات ـ . (١)
وأنصف الشيخ محمود أبو ريّة في كتابه القيم أضواء علی السنّة المحمّدية عندما استنكر ما تفعله الروايات في كتاب الله عز وجل ، وهاك مقتطفات منه :
ولم يقف فعل الرواية عند ذلك ، بل تمادت إلی ما هو أخطر منه من ذلك ، حتی زعمت أن في القرآن نقصاً ولحناً وغير ذلك مما أورد في كتب السنّة ، ولو شئنا أن نأتي به كله هنا لطال الكلام ـ ولكنا نكتفي بمثالين مما قالوه في نقص القرآن ، ولم نأت بهما من كتب السنة العامة ، بل مما حمله الصحيحان ، ورواه الشيخان البخاري ومسلم . أخرج البخاري وغيره عن
___________
(١) من مقالة للدكتور أحمد شلبي في كتاب القرآن نظرة عصرية جديدة : ١٥٤ ـ ١٥٥ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
