عن عمر : ولولا أن يقال زاد عمر في المصحف لكتبتها . فهذا الكلام يدلّ علی أنّ لفظها موجود لم ينسخ ، فكيف يقال : إنّها ممّا نسخ لفظه وبقي حكمه ! وهي موجودة ومسطّرة ومحفوظة علی قولهم . ولو كانت آية من القرآن وتحقّق منها عمر لأثبتها من غير تردّد ولا وجل . (١)
وقال في كتاب النسخ في القرآن الكريم : علی أنه قد ورد في الرواية عن عمر قوله بشأن آية حد الرجم فيما زعموا (ولولا أن يقال زاد عمر في المصحف لكتبتها) ، وهو كلام يوهم أنه لم ينسخ لفظها أيضاً ، مع أنهم يقولون أنها منسوخة اللفظ باقية الحكم ! كذلك ورد نص الآية في الروايات التي أوردته بعبارات مختلفة ، فواحدة منها تذكر قيد الزنی بعد ذكر الشيخ والشيخة ، وواحدة لا تذكره ، وثالثة تذكر عبارة (نكالاً من الله) ، ورابعة لا تذكرها ، وما هكذا تكون نصوص الآيات القرآنية ولو نسخ لفظها !
وفي بعض هذه الروايات ، جاءت بعض العبارات التي لا تتفق ومكانة عمر ولا عائشة مما يجعلنا نطمئن إلی اختلاقها ، ودسّها علی المسلمين . (٢)
وقال في كتاب القرآن نظرة عصرية جديدة عن هذه الآية المزعومة : أما أن تنسخ التلاوة ويبقی الحكم ، فقد قال به بعضهم محتجاً بأنه كانت هناك آية قيل : إن نصها كان (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) ولا أميل شخصياً إلی القول بهذا الرأي ، وأری أن حكم الرجم للزاني المحصن ثبت بالحديث
___________
(١) فتح المنان في نسخ القرآن ، للشيخ علي حسن العريض مفتّش الوعظ بالأزهر : ٢٣٠ .
(٢) النسخ في القرآن الكريم ـ دراسة تشريعية تاريخية نقدية ـ ١ : ٢٨٤ مسألة رقم ٣٨٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
