الساطعة علی عدم وقوع التحريف في الكتاب وإن ما بأيدينا مطابق لما أنزل إلی الرسول بعنوان القرآنية لا يبقی مجال لمثل هذه الروايات ، بل لابد من حملها علی التقية أو علی أن المراد بالقرآن هو القرآن المشتمل علی الخصوصيات الأخری أيضا ، من الشرح والتفسير والتأويل وشأن النزول وأمثالها ، كقرآن أمير المؤمنين عليه السلام (١) مع أنه يرد علی تعبير الروايتين الإشكالات المتقدمة كلّاً أو جُلّاً كما لا يخفی . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم ثبوت الرجم في القرآن ، بل الدليل عليه هي السنة المستفيضة ، بل المتواترة . (٢)
بل إن رفض كل عالم من علماء الشيعة لقرآنية هذه المزعومة يعني إقرارا غير مباشر بأن هاتين الروايتين صدرتا تقية ؛ لأن الشيعة يتعبدون بكلام النبي صلی الله عليه وآله وسلم ومن يفرغ عنه وهم أهل بيته عليهم السلام فمن غير المعقول أن يعتقد صدور تلك الروايات علی غير التقية ، ومع ذلك يرفض مضمونها ، وكمثال واحد نذكره لمن رفض قرآنيتها ، قال الشيخ محمد رضا الأنصاري محقق كتاب عدة الأُصول :
والتدقيق في هذه الآية المزعومة ـ آية الرجم ـ ومقارنتها مع سياق بقية الآيات القرآنية ونفسها وأسلوبها يؤدي إلی إنكار كونها قرآنا ، هذا فضلا
___________
(١) سيأتي عدم دقة هذا الاحتمال .
(٢) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ـ كتاب الحدود ـ : ١٢٩ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
