عليه وآله وسلم كتابة هذه الآية التي تنص علی أن الشيخ والشيخة إذا زنيا يرجمان مطلقا ، بأن الزاني إن لم يكن محصنا لا يرجم في الإسلام حتی وإن كان شيخا ! ، فقول عمر هذا صريح في أنه يری أن الله عز وجل أخطأ في هذه الآية وخالف حكمه المعروف في الشيخ الزاني غير المحصن الذي يجلد ولا يرجم ولا ريب أنا لا نقبل ما نسبه عمر لله ، تعالی الله عن ذلك علوا كبيرا ، لأن العقيدة الإسلامية تتناقض مع نسبة الخطأ والغلط لله عز وجل .
ولأعجب من ذلك أن زيد بن ثابت المتفاني في تقليد سيده عمر أخذ بهذا الكفر كما في رواية البيهقي بسنده :
عن محمد قال نبئت عن ابن أخي كثير بن الصلت قال : كنا ثم مروان وفينا زيد بن ثابت قال زيد : ثم كنا نقرأ (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) . قال : فقال مروان : أفلا نجعله في المصحف ؟ ، قال : لا ! ألا تری الشابين الثيبين يرجمان ؟! ، قال وقال : ذكروا ذلك وفينا عمر بن الخطاب قال : أنا أشفيكم من ذاك ، قال : قلنا : كيف ؟ قال آتي النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم فأذكر كذا وكذا فإذا ذكر الرجم ، أقول يا رسول الله أكتبني آية الرجم ؟ قال : فأتيته فذكرته ، قال : فذكر آية الرجم ، قال : فقال : يا رسول الله أكتبني آية الرجم ؟ قال : لا أستطيع ذاك . (١)
وهذه الرواية يدّعي فيها عمر أنه جاء مرة أُخری للنبي صلی الله عليه وآله وسلم يسأله عن آية الرجم ، ولكن هذه المرة كان سؤال عمر استدراجي
___________
(١) سنن البيهقي الكبری ٨ : ٢١١ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
