إنكاره ، وهو ما اضطرهم للعمل بالتقية في أقل الأحكام كأحكام الحيض والنفاس حتی لا يقال (فلان بن فلان شقّ عصا المسلمين !) ، فلا غرابة إذن إن سئل عنها ولم ينف كونها من القرآن .
وهذا نص الرواية كما وردت في الكافي : عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الرجم في القرآن قول الله عز وجل : إذا زنی الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة . (١) .
وفي وسائل الشيعة : عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ـ في القرآن رجم ؟ قال : نعم ، قلت كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فانهما قضيا الشهوة . (٢)
وننقل هنا كلمات العلماء ومراجع الشيعة العظام رضوان الله تعالی عليهم في بيان وجه صدور هذه الرواية : قال السيد الخوئي رضوان الله تعالی عليه حال حديثه عن تينك الروايتين :
فهما وإن كانتا تدلان علی ثبوت الرجم علی الشيخ والشيخة مع عدم الإحصان ، أيضا إذ مع تخصيصهما بالإحصان لا تبقی خصوصية لهما ، إلا أنه لا قائل بذلك منّا . ولا شك في أنهما وردتا مورد التقية ، فإن الأصل في هذا الكلام هو عمر بن الخطاب ، فإنه ادعی أن الرجم مذكور في القرآن ، وقد وردت آية بذلك ، ولكن اختلفت الروايات في لفظ الآية المدعاة ، فانها نقلت
___________
(١) الكافي ٧ : ١٧٧ ، التهذيب ١٠ : ٣ رقم ٧ ، من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٦ ، رقم ٤٩٤٨ .
(٢) وسائل الشيعة ١٨ : ٣٥٠ ، القضاء .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
