زيد : سمعت رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم يقول : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة . فقال عمر : لما أنزلت هذه أتيت رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم ، فقلت : أكتبنيها ؟ ـ قال شعبة : فكأنه كره ذلك ـ فقال عمر : ألا تری أن الشيخ إذا لم يحصن جلد وإن الشاب إذا زنی وقد أحصن رجم ؟! (١)
الرواية تدعي أن زيد بن ثابت ذكر هذه الجملة علی أنها قول للنبي صلی الله عليه وآله وسلم ، ولم يقل : أنها قول الله عز وجل حتی تكون قرآنا في نظره (٢) ، نعم قول عمر هو نص صريح في أنها قرآن في نظره ، ولكن قول عمر هو الكفر أقرب منه للإيمان ، إذ ادعی أن هذه الآية المزعومة حينما نزلت جاء عمر للنبي صلی الله عليه وآله وسلم ، وأراد عمر كتابتها فكره النبي صلی الله عليه وآله وسلم ذلك ! (٣) ، فعلل عمر لزيد سبب كراهية النبي صلی الله
___________
(١) مسند أحمد ٥ : ١٨٣ ، ح ٢١٦٣٦ ، سنن البيهقي الكبری ٨ : ٢١١ .
(٢) لذا لا يمكن قبول دعوی أن هناك من نسب هذه الجملة للقرآن قبل أن يتفوه عمر بها ؛ لأن هذا الرأي لا ينسجم مع عدم وجود شاهد آخر يشهد مع عمر علی أنها من القرآن ، خاصة وأن نفس زيد هذا هو الكاتب الذي طلب من عمر الشاهد الثاني ، فكيف يعلم زيد بقرآنيتها ثم يمتنع عن كتابتها ؛ لعدم وجود شاهد آخر مع عمر ؟! ، نعم قد يوجد من يقول بذلك تقليدا لعمر .
(٣) هل من المعقول أن يكره النبي صلی الله عليه وآله وسلم كتابة آية نزلت لتوها ؟! ، ولماذا ؟ ، هل لأن الله نسخها فور نزولها ؟!! ، أم أنها نزلت منسوخة ؟!! ، فما نسبه عمر للنبي صلی الله عليه وآله وسلم أمر لا يمكن تصديقه .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
