___________ رأسي
، ثم نفاه إلی البصرة . ورواه الخطيب وابن عساكر عن أنس ، والسائب بن يزيد
وأبي عثمان النهدي وزادوا عن الثالث : وكتب إلينا عمر لا تجالسوه ، فلو جاء ونحن مئة
لتفرقنا . وروی إسماعيل القاضي عن محمد بن سيرين قال : كتب عمر إلی أبي موسی
لا تجالس صبيغا وأحرمه عطاءه . وأخرج ابن الأنباري وغيره بسند صحيح عن السائب بن يزيد قال : جاء صبيغ التميمي إلی عمر فسأله عن الذاريات ... الحديث . وفيه : فأمر عمر فضرب
مئة سوط فلما برأ دعاه فضربه مئة أُخری ، ثم حمله على قتب وكتب إلی أبي موسی
: حرم علی الناس مجالسته ، فلم يزل كذلك حتی أتی أبا موسی ، فحلف له أنه لا يجد
في نفسه شيئاً ، فكتب إلی عمر أنه صلح حاله ، فكتب إليه خل بينه وبين الناس فلم يزل صبيغ وضيعا في قومه بعد
أن كان سيدا فيهم) . أقول : كل هذا لأنه سأل عن معنی الذاريات
ذروا !! ، قارن بين فعل عمر وفعل أمير المؤمنين عليه السلام ، كما أخرجه الطبري في تفسيره ٢٦ : ١٨٦ : (عن أبي الصهباء البكري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال وهو علی المنبر : لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته ، فقام ابن الكواء وأراد أن يسأله عما سأل عنه صبيغ عمر بن الخطاب فقال : ما الذاريات ذروا ؟ قال علي عليه السلام : الرياح) ، وهكذا بلا أي معاناة ! ومحل الكلام من كل هذا أنه لأجل سؤال عن كلمة واحدة فعل به عمر ما فعل ، فيتضح أن عدم الإنكار والاعتراض علی شخص عمر ، وهو بهذه العصبية والغلظة لا يعني موافقة الناس ورضاهم ولا نظن أن الكل كان راضيا عن فعل عمر حينما أمر بجمع الحطب لإحراق بيت فاطمة عليها السلام ، ولكن الغلظة وبعض كبار المنافقين من وجوه الصحابة وكذا بنو أسلم الذين
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
