نسخ منه وما بدل (١) .
وقال ابن حجر العسقلاني : ومن طريق مجاهد عن ابن عباس قال : أي القراءتين ترون كان آخر القراءة ؟ قال : قراءة زيد بن ثابت . فقال : لا ! إن رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم كان يعرض القرآن كل سنة علی جبريل ، فلما كان في السنة التي قبض فيها عرضه عليه مرتين ، وكانت قراءة بن مسعود آخرهما . وهذا يغاير حديث سمرة ومن وافقه .
وقال : وعند مسدد في مسنده من طريق إبراهيم النخعي أن ابن عباس سمع رجلا يقول : الحرف الأول . فقال : ما الحرف الأول ؟ قال : إن عمر بعث ابن مسعود إلی الكوفة معلما ، فأخذوا بقراءته ، فغير عثمان القراءة فهم يدعون قراءة ابن مسعود الحرف الأول . فقال ابن عباس : إنه لآخر حرف عرض به النبي صلی الله عليه [وآله] وسلم علی جبريل . وأخرج النسائي من طريق أبي ظبيان قال : قال لي ابن عباس : أي القراءتين تقرأ ؟ قلت : القراءة الأُولی قراءة ابن أم عبد ، يعني عبد الله بن مسعود قال : بل هي الأخيرة ! إن رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم كان يعرض علی جبريل ، الحديث ، وفي آخره فحضر ذلك ابن مسعود فعلم ما نسخ من ذلك وما بدل ، وإسناده صحيح (٢) .
___________
(١) الإحكام لابن حزم ٦ : ٢٦٦ .
(٢)
فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٩ : ٤٦ ، بهذا تعلم قيمة ما ذكره ابن تيمية في مجموع
فتاواه ١٣ : ٣٩٥ : (فإنه ثبت في الصحاح عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم أن جبريل
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
