والمقصود من آخر قراءة هو القرآن الذي استقر عليه الإسلام ، فتكون قراءة ابن مسعود التي التزم بها طيلة حياته هي القراءة التي نسخ منها ما نسخ ، وبُدّل منها ما بُدل من الآيات والسور ـ بزعمهم ـ ولا أحد يعلم بها إلّا ابن مسعود كما نص عليه ابن عباس سابقاً ، ومثلها هذه الرواية :
قال : أيّ القراءتين تعدّون أوَّل ؟ قالوا : قراءة عبد الله . قال : لا ! بل هي الآخرة ، كان يعرض القرآن علی رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم في كل عام مرّة ، فلمّا كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرّتين فشهد عبد الله فعلم ما نسخ وما بُدِّل (١) .
وقال ابن حزم : حدثنا أحمد بن محمد الجسوري ، ثنا وهب بن مسرة ، ثنا ابن وضاح ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : أي القراءتين تعدون أول ؟ قلنا : قراءة عبد الله ! قال : إن رسول الله صلی الله عليه [وآله] وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين فحضره عبد الله فشهد ما
___________
ووافقه الذهبي .
(١) مسند أحمد بن حنبل ٥ : ١٤١ ـ ١٤٢ ، ح ٣٤٢٢ ، والمصنّف لابن أبي شيبة ١٠ : ٥٥٩ ح ١٠٣٣٧ ، ط . دار المعارف ، وعُلّق عليه بالهامش (إسناده صحيح) . وراجع مسند أحمد ١ : ٢٧٥ ، ح ٢٤٩٤ و : ٣٦٢ ح ٣٤٢٢ ، قال في مجمع الزوائد ٩ : ٢٨٨ : (في الصحيح بعضه رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح) .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
