العقدة بعون الله (١) .
ولأسف ، فإن العقدة مازالت عالقة ، بل تعقدت أكثر ! ، لأمور :
١ ـ ما ذكره ابن حجر ليس إلا احتمال لم يقم الدليل عليه وقد نص ابن حجر علی كونه احتمالا .
٢ ـ من قال إن وجوه الصحابة الذين سمعوا آيات القرآن وعلموا بها وجدانا يحتاجون لتواتر النقل لتثبت الآيات عندهم ؟! هذا خلاف المنطق ، لأن التواتر طريق إلی اليقين والحس المباشر هو عين اليقين ، ناهيك عما يتضمنه هذا الكلام من تعذر اليقين بالقرآن لابتلائه بالدور ، حيث يحتاج كل صحابي للتواتر .
٣ ـ سلمنا ، ولكن من غير المعقول أن تتواتر سورتان بين الصحابة بعددهم الهائل الذي يصل قرابة مئة ألف صحابي ، وفي نفس الوقت يقصر التواتر عن ابن مسعود الذي بقي علی قيد الحياة بينهم بعد وفاة النبي صلی الله عليه وآله وسلم مدة أكثر من ثلاث عشرة سنة !! ، هذا أمرٌ لا يمكن تصوّره فضلا عن قبوله ، فابن مسعود لم يكن يسكن الوديان وكهوف الجبال حتی يتحقق التواتر عند الصحابة ولا يتحقق عنده !
٤ ـ ثم إن موقف ابن مسعود وكلامه ليس موقف من لم يثبت عنده قرآنية السورتين ، الذي من شأنه أن يتوقف في حكم المسألة ويكل أمرها إلی الله عز وجل ، لأن موقفه هو موقف الرافض المعارض للفكرة والمتشبث برأيه
___________
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٨ : ٧٤٣ ، ط . دار المعرفة .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
