أجمع علماء أهل السنة علی أمرين :
١ ـ آيات القرآن لا تثبت إلا بالتواتر ، فأي جملة نسبت للقرآن ، ولم يتواتر نقلها كقرآن فهي عندهم ليست من القرآن قطعا (١) .
٢ ـ نسخ أية آية من القرآن لا يثبت إلا بالتواتر ، وما لم يتحقق التواتر فليست بمنسوخة قطعا .
واتفقوا أيضا علی أن وجوه الصحابة ادعوا قرآنية بعض الجمل والمقاطع التي ورد بعضها في صحيحي البخاري ومسلم ، وقال أهل السنة : إن تلك الجمل قرآن نزل من السماء ، وبعد أن قرأه الناس وتعبدوا به رفعه الله عز وجل ونسخت تلاوة تلك الآيات ، وعلی هذا نقول :
١ ـ كيف أثبت أهل السنة بأخبار آحاد قرآنية هذه السور والجمل الآتية ، مع أنها ليست من القرآن في نظرهم بعد أن كانت من أخبار الآحاد التي لا يثبت بها القرآن قطعا ؟!
فهذا إذن تحريف للقرآن بالزيادة ، لأنهم قالوا بقرآنية ما ليس بقرآن .
٢ ـ سلمنا جدلا أن أهل السنة أثبتوا قرآنية كل تلك الجمل بالتواتر ـ ولن يثبتوا ـ فلماذا لم تكتب في المصحف ؟! فإن قيل : نسخت تلاوته ! نقول : أين تواتر نسخها الذي هو شرط لوقوع النسخ ؟!
وحيث أن شرط النسخ غير متحقق ، فيثبت تحريف القرآن بالنقيصة لأن مصحفنا اليوم لا يحوي تلك الجمل التي ادّعی الصحابي قرآنيتها .
___________
(١) وقد مرت كلماتهم في القراءات الشاذة فراجع .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
