القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والقسم الثالث هو الجائز والثابت أيضا وعليه أكثر المسلمين وجمهور المفسرين وفيه كتب خاصة (١) .
ذكر الشيخ مغنية الضروب الثلاثة المتصورة للنسخ ومن ثم بين الضرب الواقع منها ، وهذا أُسلوب منطقي وعلمي فالكاتب يذكر الوجوه المفروضة للمسألة ومن ثم يستثني ما يشاء ، وقد فعلنا ذلك أيضا في أول بحث نسخ التلاوة ، وكلامه الأخير رد علی الوهابي (عثمان . خ) الذي نسب جهلا للشيخ مغنية القول بوقوع نسخ التلاوة ، ناهيك عن أن تلك النسبة نتجت من كلام للشيخ لا يدل علی أنه قاله في تفسير مختصر !
قال السيد مصطفی الخميني رضوان الله تعالی عليه في تحريرات في الأُصول : مع ذهاب جمهور العامة إلی نسخ التلاوة ، وهو في الحقيقة يرجع إلی التحريف بالنقيصة (٢) ، والسيد رضوان الله تعالی عليه يرفض تحريف القرآن بالقطع .
وقال السيد محمدي زرندي حفظه الله في بحوث في تاريخ القرآن : أنه إذا ثبت نسخ التلاوة عن النبي صلی الله عليه وآله فنحن نقبله ، وإن لم يثبت فاللازم هو حمل هذه الروايات علی أن المراد هو أن هذه الكلمات مثل قوله (عشر رضعات) أو (خمس رضعات) هي من كلام النبي صلی الله عليه وآله لا
___________
(١) التفسير الكاشف ١ : ١٦٩ ـ ١٧٠ ، ط . دار العلم للملايين .
(٢) تحريرات في الأُصول ٦ : ٣٢٦ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
