معا . فالأول ... والثاني كآية الرجم قيل إنها كانت منزلة فرفع لفظها وبقي حكمها . والثالث هو مجوز وإن لم يقطع بأنه كان . وقد روي عن أبي بكر أنه كان يقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر .
المعنی : واختلفوا في كيفية النسخ علی أربعة أوجه : قال قوم : يجوز نسخ الحكم والتلاوة من غير إفراد واحد منهما عن الآخر . وقال آخرون : يجوز نسخ الحكم دون التلاوة . وقال آخرون : يجوز نسخ القرآن من اللوح المحفوظ ، كما ينسخ الكتاب من كتاب قبله . وقالت فرقة رابعة : يجوز نسخ التلاوة وحدها والحكم وحده ، ونسخهما معا وهو الصحيح . وقد دللنا علی ذلك ، وأفسدنا سائر الأقسام في العدة في أُصول الفقه . (١)
وقال في موضع آخر : وقد أنكر قوم جواز نسخ القرآن ، وفيما ذكرناه دليل علی بطلان قولهم ، وقد جاءت أخبار متظافرة بأنه كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها ، فمنها ما روي عن أبي موسی : إنهم كانوا يقرأون لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغی إليهما ثالثاً ، لا يملا جوف ابن آدم إلا التراب . ويتوب الله علی من تاب . ثم رفع . وروي عن قتادة قال : حدثنا انس بن مالك أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة : قرأنا فيهم كتابا بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا ، فرضي عنا وأرضانا ، ثم إن ذلك رفع . ومنها الشيخ والشيخة وهي مشهورة . ومنها ما روي عن أبي بكر أنه قال : كنا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر . ومنها ما حُكي : إن سورة الأحزاب كانت
___________
(١) التبيان في تفسير القرآن ١ : ٣٩٣ : ٣٩٤ .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
