ثانيا : الشيعة الإمامية ونسخ التلاوة
الوهابية مجددا !
مازلنا نتكبد معاناة تعليم هذه الجماعة ألف باء التفكير المنطقي ، فها قد بزغ الجاهل (عثمان . خ) برأسه ليدعي أن الشيعة كأهل السنة يقولون بنسخ التلاوة وكتبهم مشحونة بذكره إما في كتبهم الأُصولية وإما في تفاسيرهم حيث يقسمون النسخ إلی ثلاثة أقسام ، نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ الحكم والتلاوة ونسخ التلاوة دونه ، وقام بسرد المصادر !
والنقطة الجوهرية التي تحكم بجهله وجهل من التفوا حوله أن شيعة أهل البيت عليهم السلام في كتبهم الأُصولية ذكروا نسخ التلاوة ضمن التقسيم الافتراضي لموارد النسخ ، أي ذكروا أنواع النسخ المتصورة التي من الممكن أن تقع في القرآن ، لا أنها قد وقعت حقا ! ، وقد درسنا في أوليات علم المنطق أن الجواز أعم من الوقوع ، فمن الجائز عقلا أن يطمس الله عقول الوهابية ولكنه لم يقع بعد أو لعله وقع فعلا (١) .
___________
(١)
(عثمان . خ) هذا قال في شريطه (الشيعة والقرآن) ما نصه : (والنسخ لا يتناول
العقائد ولا الأخبار وإنما يتناول النسخ الأحكام فقط ، النسخ لا يتناول إلا الأحكام) ، وقام في
مسرحية دارت بينه وبين أحد عوام الشيعة بإضفاء شيء من العلمية علی كلامه ! فأعاد
نفس الكلام السابق من أن النسخ لا يتعلق إلا بالأحكام الشرعية . مع أنه كان بصدد الدفاع عما
ورد في صحيحي البخاري ومسلم من الجمل التي نسبت للقرآن نحو هذه (أن بلغوا قومنا أن قد لقينا
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
